تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

380

منتقى الأصول

سكت عن أشياء لم يسكت . . . " ( 1 ) فلا ترتبط بما نحن فيه مما لم يصل إلى العباد من جهة خفائه بسبب ظلم الظالمين . فلاحظ ( 2 ) . ولكن لنا في كثير مما أفاده توقف : أما الوجه الأول : الذي ذكره لتصحيح تعلق التكليف - الفعل - بالأعم من الحكم والفعل ، فيرد عليه : انه بعد أن كانت نسبة التكليف إلى الحكم في الواقع نسبة المفعول المطلق ، ونسبته إلى الفعل في الواقع نسبة المفعول به ، فخصوصية الحكم والفعل ان استفيدت من قرينة خارجية بحيث تتعدد النسب الكلامية بتعدد القرائن الحافة بالكلام فلا محذور فيه ، إذ لا مانع من تعدد نسبة إلى الفعل الواحد إلى غيره كنسبته في كلام واحد إلى الفاعل والمفعول به ، فإذا فرض تعدد الدال على المفعول به والمفعول المطلق في الكلام كانت النسبة الكلامية متعددة لتعدد أطرافها ولا مانع منه . إلا أنه على هذا لا معنى لما ذكره من الرجوع إلى اطلاق الموصول في استفادة العموم ، إذ مع وجود الدال على كل من الحكم والفعل أي حاجة تبقى للتمسك بالاطلاق . وإن كان الدال الكلامي منحصرا في الموصول وأريد استفادة العموم من إطلاقه ، فمع فرض تعدد نسبة التكليف واقعا بلحاظ أفراد الموصول لا يمكن إرادة العموم من الموصول ، لأنه يستلزم الدلالة على النسبتين الواقعيتين بنسبة واحدة كلامية وهو ممتنع . وأما الوجه الثاني : الذي ذكره في تقريب إرادة العموم من الموصول ، فيرد عليه : أنه خلاف الظاهر من لفظ التكليف ، فإنه يساوق الحكم ولا ظهور له في المعنى اللغوي .

--> ( 1 ) نهج البلاغة الحكم : 105 . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 202 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .